جيرار جهامي

754

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الدلائل المأخوذة من سرعة انفعال الأعضاء ، فإنه إن كان العضو يسخن سريعا بلا معاسرة فهو حار المزاج إذ الاستحالة في الجنس المناسب تكون أسهل من الاستحالة إلى المضادة وإن كان يبرد سريعا فالأمر بالضدّ لذلك بعينه . . . . وأما السابع فحال النوم واليقظة ، فإن اعتدالهما يدلّ على اعتدال المزاج لا سيما في الدماغ ، وزيادة النوم بالرطوبة والبرودة وزيادة اليقظة لليبس والحرارة خاصة في الدماغ . وأما الثامن فهو الجنس المأخوذ من دلائل الأفعال ، فإن الأفعال إذا كانت مستمرّة على المجرى الطبيعي تامة كاملة ، دلّت على اعتدال المزاج ، وإن تغيّرت عن جهتها إلى حركات مفرطة دلّت على حرارة المزاج ، وكذلك إذا أسرعت فإنها تدلّ على الحرارة مثل سرعة النشوّ وسرعة نبات الشعر وسرعة نبات الأسنان ، وإن تبلّدت أو ضعفت وتكاسلت وأبطأت ، دلّت على برودة المزاج . . . . والجنس التاسع جنس دفع البدن للفضول وكيفية ما يدفع ، فإن الدفع إذا استمرّ وكان ما يبرز من البراز والبول والعرق وغير ذلك حارّا له رائحة قوية وصبغ لماله منه صبغ وانشواء وانطباخ لما له انشواء وانطباخ فهو حار ، وما يخالفه فهو بارد . والجنس العاشر مأخوذ من أحوال قوى النفس في أفعالها وانفعالاتها مثل أن الحرد القوي والضجر والفطنة والفهم والإقدام والوقاحة وحسن الظنّ وجودة الرجاء والقساوة والنشاط ورجولية الأخلاق وقلّة الكسل وقلّة الانفعال من كل شيء ، يدلّ على الحرارة وأضدادها على البرودة . وثبات الحرد والرضا والمتخيّل والمحفوظ وغير ذلك يدلّ على اليبوسة وزوال الانفعالات بسرعة يدلّ على الرطوبة . ومن هذا القبيل الأحلام والمنامات . ( قنط 1 ، 155 ، 17 ) علامات أمزجة القلب الطبيعية - علامات أمزجة القلب الطبيعية : فاعلم أن المزاج الحار الطبيعي يدلّ عليه سعة الصدر في الخلقة ، إلا أن يكون بمعارضة الدماغ ، وعظم النبض الطبيعية وميله إلى التواتر والسرعة ، وعظم النفس الطبيعي وميله إلى التواتر والسرعة ، ووفور الشعر على الصدر ، وخصوصا إلى اليسار قليلا إن لم يعارض ترطيب عضو آخر معارضة شديدة جدّا ؛ والبلد ، والهواء ، وشدّة الغضب ، والأقدام ، وحسن الظنّ ، وفسخة الأمل . وقد يدلّ عليه عظم الصدر إذا لم يكن بسبب الدماغ على ما قيل . وأما المزاج البارد الطبيعي ، فيدلّ عليه ضيق الصدر إلا للشرط المذكور ، وصغر النبض الطبيعي وميله إلى التفاوت أو لبطء ، إلا أن يكون هناك بسبب يقتضي السرعة ، وصغر النبض الطبيعي ، وميله إلى البطء والتفاوت ، وضعف ، وكسل ، وحلم لا بالتخلّق ، والرياصة ( التعقّل بعد رعونة ) ، وأخلاق تشبه أخلاق النساء ، ودهش ، وحيرة ، وبلادة ، وانفعال عن المحفّرات ، وبرد البدن . وأما المزاج الرطب ، فيدلّ عليه لين النبض ، وسرعة الانفعال عن